نظام الرهائن عند الأئمة في اليمن
كانت المملكة المتوكلية اليمنية تستخدم نظام الرهائن بشكل يضمن ولاء القبائل اليمنية لنظامها، ورغم ان هذا النظام قديم في عرف بعض القبائل اليمنية لكنه هذا النظام زاد استخدامه في نظام حكم الأئمة من بيت حميد الدين.
حيث كان الامام يحيى حميد الدين ومن بعده ولده الامام أحمد يستخدم نظام الرهائن ليخضع القبائل اليمنية ويضمن عدم تمردها، وذلك بأخذ رهائن من أبناء القبائل والتحفظ عليهم في سجن خاصة وعامة، و نظام الرهائن لم يقتصر على أبناء القبائل اليمنية بل امتد ليشمل أبناء الأسر الهاشمية ليضمن الامام من خلال نظام الرهينة عدم تمرد هذه الاسر على حكمة
يروي الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر في مذكراته عن نظام الرهائن ما يلي:
نظام الرهائن قديم في اليمن ولكن بعد أن بسط الإمام نفوذه النهائي على حاشد وبكيل وبالذات سنة 1347هـ فرض على كل بيت (أسرة صغيرة) من العصيمات أن تأتي برهينة وبالنسبة لأهل حوث (السادة) فقد فرض عليهم وحدهم ومن معهم من الباعة بأن يأتوا بتسع رهائن مثل بيت دهيش وبيت القملي وهم من التجار وكلهم جاءوا برهائن لأنهم وقفوا وفتحوا بيوتهم للعصيمات .
وقد فرض على الوالد وإخوته رهينتين ، وفعلاً سلموه الرهائن ولم يكن للوالد أولاد في ذلك الوقت ولم يكن أيضاً مع عمي أولاد كبار، فأول من وقع رهينة هو عمي الصغير عسكر بن ناصر و حمود ابن عمي ناصر بن ناصر ولم يكن يرخص بالخروج لأحد منهم إلا قليلاً ثم يرجع حتى توفوا ، توفي حمود أولاً وبعده عسكر – في عهد الإمام يحيى- وما أن توفوا حتى ألزم الوالد برد رهينتين بدلاً عنهم فجاء بحميد أخي وكان عمره ثماني أو تسع سنوات وابن عمي علي بن غالب الثاني بدلاً عن الذين توفوا، واشترط الوالد أن ينقلوهم من صنعاء إلى حجة ليكونوا أقرب إليه وقد تم نقلهم إلى سجن حجة .
وهكذا كان الإمام يحيى ومن بعده الإمام أحمد يستخدم نظام الرهائن لكي يضمن ولاء القبائل وعدم تمرد المشائخ عليه ، وقد عانينا من هذا النظام الكثير وتشردنا عن أهلنا وبيوتنا وأموالنا فترات طويلة بسبب نظام الرهائن.
ما هو نظام الرهائن, نظام الرهائن في اليمن, المملكة التوكلية اليمنية, الامام يحيى حميد الدين