القات والتفرطة وحوادث الأطفال
أحد كبار مسئولي قسم الحوادث بمرور مدينة تعز - أكبر مدينة يمنية من حيث عدد السكان – يذكر أن تعاطي الأمهات للقات يعد السبب الأكبر في حوادث السير التي يتعرض لها الأطفال في الشوارع ويؤكد بأن القات ظاهرة مجتمعية سيئة جلبت الكثير من المتاعب لنا ولغيرنا سواء على مستوى البيت أوالأسرة أوالمجتمع, ونحن كشرطة مرور أثناء قيامنا بعملنا في قسم الحوادث أو في أقسام الطوارئ بالمستشفيات وجدنا أن غالبية حوادث السير التي يتعرض لها الأطفال في الشوارع مرتبطة بظاهرة تعاطي القات ، وخصوصا من جانب الأمهات بسبب تركهم لأبنائهم يلعبون في الشوارع في أوقات العصر أو ما بعد العصر أو في أوقات الصباح الباكر, لأن الأم تكون خلال هذه الفترة إما مشغولة بتعاطي القات أو نائمة بسبب سهرها لأوقات متأخرة من الليل, مما يسهل للأطفال الخروج من المنزل وهو ما يعني تركهم بدون رعاية أو اهتمام .
أضف إلى ذلك سلبية دور الأب فغالبا ما يكون في هذه الأوقات مجتمعا مع أصدقائه أو مشغولا في عمله وهو ما يؤدي إلى تعرض أطفالهم للحوادث, وقد لا يعلم كثير من الأباء والأمهات بما حدث لأطفالهم إلا بعد مرور وقت طويل قد يصل إلى 4 أو 5 ساعات من تعرضهم لحوادث السير. وهذا الأمر قد يلقي بظلاله على العلاقة الأسرية بين الزوجين من جانب وبين الأبوين وأطفالهما من جانب آخر, حيث يشعر الأبناء بأن الآباء غير مهتمين بهم ، وهذا يؤثر في سلوكهم تجاه أنفسهم وتجاه المجتمع في المستقبل.